مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
406
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
على الامّ ، ولم نجد دليلًا على هذا الحكم إلّا الإجماع « 1 » ؛ لأنّ المتأخّرين من الفقهاء اكتفوا بذكره ولم يقيموا عليه دليل ، قال في الحدائق : « ثمّ إنّهم قالوا : إنّه مع عدم الآباء والأجداد أو فقرهم تجب النفقة على الامّ ، ومع عدمها أو فقرها فعلى آباء الامّ وأمّهاتها وإن علوا ، مقدّماً في الوجوب الأقرب فالأقرب . كذا نصّ عليه الشيخ في المبسوط « 2 » . وكثير من المتأخّرين لم يتعرّضوا لحكم الآباء والامّهات من قبل الأمّ . وأضاف قوله : لم أقف في النصوص على ما يتضمّن هذا الحكم ، أعني حكم الأمّ وآبائها وأمّهاتها ، والظاهر أنَّ ذلك من تخريجات الشيخ رحمة اللَّه عليه » « 3 » . نظر بعض أهل السنّة في المسألة قال بعض الفقهاء من أهل السنّة : « لا يشارك الأب أحد في الإنفاق على أولاده ، كما لا يشاركه أحد في نفقة الزوجة ؛ لأنّهم جزء منه ، وإحياؤهم واجب كإحياء نفسه ، ولأنّ نسبهم لاحق به ، فيكون عليه غرم النفقة ، ولقوله تعالى : ( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ ) « 4 » ولقوله سبحانه : ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) « 5 » وقال النبيّ صلى الله عليه وآله لهند : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » « 6 » فجعل النفقة على أبيهم دونها « 7 »
--> ( 1 ) والظاهر أنّه يكفي في ذلك ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أي الخبر السابق فإنّ إطلاقه يشمل الأمّ قطعاً . م ج ف ( 2 ) المبسوط 6 : 31 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 25 : 135 . ( 4 ) سورة البقرة ( 2 ) : 233 . ( 5 ) سورة الطلاق ( 65 ) : 6 . ( 6 ) صحيح البخاري 6 : 237 ، ح 5364 . ( 7 ) الفقه الإسلامي وأدلّته 7 : 775 نقلًا عن المغني 9 : 256 ؛ حاشية ردّ المحتار على الدرّ المختار : 6243 .